الشيخ علي الكوراني العاملي

432

الإمام الحسن العسكري ( ع )

مذهب الشيعة الإمامية فيه وعرف من انتظارهم له ، فلم يظهر ولده ( عليه السلام ) في حياته ، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته . وتولى جعفر بن علي أخو أبي محمد ( عليه السلام ) أخذ تركته ، وسعى في حبس جواري أبي محمد واعتقال حلائله ، وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده وقطعهم بوجوده والقول بإمامته ، وأغرى بالقوم حتى أخافهم وشردهم وجرى على مخلفي أبي محمد ( عليه السلام ) بسبب ذلك كل عظيمة ، من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذل ، ولم يظفر السلطان منهم بطائل . وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمد ( عليه السلام ) واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه ، فلم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقده فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه ، وبذل مالاً جليلاً ، وتقرب بكل ما ظن أنه يتقرب به ، فلم ينتفع بشئ من ذلك ) . أقول : نص عدد من علمائنا على أن الخليفة المعتمد قتل الإمام العسكري ( عليه السلام ) بالسم ، قال الصدوق ( قدس سره ) في الإعتقادات / 99 : ( والحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) قتله المعتمد بالسم ) . واصل الإمام ( عليه السلام ) عمله ونشاطه إلى آخر يوم ! في الغيبة للطوسي / 272 : ( قال إسماعيل بن علي : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في المرضة التي مات فيها وأنا عنده ، إذ قال لخادمه عقيد وكان الخادم أسود نوبياً قد خدم من قبله علي بن محمد ، وهو رَبِيُّ الحسن ( عليه السلام ) فقال له : يا عقيد إغْلِ لي ماءً بمصطكي ، فأغلى له ثم جاءت